أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
144
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وقال بلعاء بن قيس ( 1 ) : وأبغي صواب الظن أعلم أنه . . . إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره وقال آخر : بصير بأعقاب الأمور إذا التوت . . . كأن له في اليوم عيناً على غد وقال شاعر عصره ( 2 ) : تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى . . . إلى قول قوم أنت بالغيب عالم [ وقال ابن الرومي : كمال وافضال وبأس ونجدة . . . وظن يريه الغيب لا رجم راجم ] ( 3 ) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من لم ينتفع بظنه لم ينتفع بيقينه . وقال عبد الملك بن مروان : ما فرق بين عمر وعثمان إلا اختلاف الظن ، ظن عمر فأصاب فتحفظ ، وظن عثمان فأخطأ فأهمل . قال أبو عبيد : ويقال في نحو منه " إنه لعض " قال القطامي ( 4 ) : أحاديث من عاد وجرهم ضلة . . . يورثها العضان زيد ودغفل ع : العض : الرجل المنكر الداهية ، وأصله من العض على النواجذ ، يقال : عض الرجل على نواجذه إذا صبر على الأمر . وفي تحريض علي رضي الله تعالى عنه لأصحابه يوم صفين : عضو على النواجذ من الأضراس فإنه أبر للسيوف
--> ( 1 ) نسبه البحتري في حماسته : 255 لعفرس بن جبهة الكلبي . ( 2 ) ديوان المتنبي 4 : 123 . ( 3 ) زيادة من ط . ( 4 ) ديوانه : القصيدة : 11 ص : 31 ، واللسان والتاج : ( عض ) .